الدعوة والاصلاح (مناهج واساليب ) | خوارزم العلمية 

الدعوة والاصلاح (مناهج واساليب )



الدعوة والاصلاح (مناهج واساليب )

د. محمد بشير حداد
عدد الصفحات: 655
سنة الطبع: 2014
رقم الطبعة: الاولى
القياس(سم): 17X25
الوزن(غم): 1.105
الباركود: 9879933475574
السعر: 75.00 ر.س

إن الولاء للإسلام حق أمته الكبرى في كل قطر تحيا فيه، وإن تجديد الدعوة له داخل الوطن الإسلامي وتطبيق شرائعه، ونشر ثقافته، والتزام قيمه، ورشف حكمه حق كل مجتمع يكون المسلمون فيه كثرة واضحة فيه. 

وهذا يقتضي أن نستجيب للإصلاح باعتباره ضرورة مجتمعية حضارية لا مفر من إطلاقه على نور من الله وبرهان، دون تعثر ولا تردد. 

وحتى يتم الإقناع بأهميته لا بد أن ينتعش في ساحات أمتنا  كما يرى أديب الدعوة وداعية الأدباء الأستاذ محمد الغزالي رحمه الله حين يقول: 

" أعتقد أنه يجب أن ينتعش بين المسلمين فن النقد الذاتي، وهو فن يقوم على محاكمة الواقع الإسلامي إلى المثل المقررة في الإسلام ذاته وبيان مسافة القرب والبعد والصواب والخطأ في هذا الواقع المضطرب. 

     إن ثمة إجماعا على أن المسلمين منحرفون عن دينهم، وإن هذا الإنحراف يشمل سلوك الفرد والمجتمع، وتكاد الدول الإسلامية كلها تعد في جملة الدول المتخلفة، وهذا الهوان الحضاري سوف ينسحب على الإسلام ذاته شئنا أم كرهنا، وسيظن كثيرون أنه يكمن وراء قصورنا وتقصيرنا. ولكي نُجنب ديننا هذا الظلم الشديد، ينبغي أن نذكر الحقيقة مستقاة من مصادرها الدينية الوثيقية، ثم نذكر العوج الملحوظ في أحوالنا وأفعالنا وبراءة الإسلام منه". 

ولعل من أسباب أزمتنا المعاصرة شبه المزمنة العجز المقعد للهمم والمطفئ للآمال، والكسل المورَّث للخمول، والاستكانة المثبط عن القيام بالواجبات، والجبن المعجز عن التعرف على المشكلات وقول كلمة الحق فيها ببسالة وصمود، والبخل عن الرأي السديد والعطاء النبيل، والاستمساك بالأثرة والضيق، والقلب القاسي الذي لا يكترث لآلام الغير ومصائبه ومعاناته، والنفس المنهومة التي تنطلق وراء أطماعها وغرائزها على الدوام ولا تذكر الله إلا قليلاً. 

ويحسن هنا أن نقف مع ما حدث به الصحابي الجليل زيد بن أرقم رضي الله عنه  فقال: كان رسول الله y يقول : (اللهم إني أعوذُ بك من العجزِ والكَسَل، والهَرَم والجُبنُ، والبخل وعذاب القبر، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من قلبٍ لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، وعلم لا ينفع، ودعوة لا يستجاب لها). 

قال زيد: كان رسول الله y يعلمنا هنّ ، ونحن نعلمكهن. رواه أحمد.

ومع الهوان الذي يصيبنا لكن الوقائع أكدت أنه حتى في عهود الضعف والهوان تبقى الدعوة إلى الله في دم كل مسلم، وتوسيع دائرة الإسلام أملاً لكل من يتقرب إلى الله؛ ونحن نشهد اليوم قطار الدعوة يمضي إلى محطات متباعدة في أطراف الأرض خارج الوطن الإسلامي كما هو داخله، ولله الحمد والمنة. 

وحتى تبلغ الدعوة الإسلامية أهدافها تحتاج إلى أربعة أمور وضحها الداعية الكبير الأستاذ محمد الغزالي وهي: 

( أولاً: منع الفتنة، أو بتعبير وضح منع الإرهاب المحلي أو الدولي من تقييد الدعاة – النابهين – وتكميم أفواههم. 

ثانياً: عرض الدعوة على الجماهير عرضاً صحيحاً، يغري ذوي الطباع السليمة بقبولها. 

ثالثاً: نشر الثقافة الإسلامية على نحو يرسخ مفاهيم الدعوة، ويخلطها بمعالم البيئة، ويضمُّ الأجزاء الجديدة من المسلمين إلى جسم الأمة الإسلامية الكبيرة فلا يتميز قديم من حديث. 

رابعاً: النظر فيما بذل من جهود وفتح من آفاق ومعالم  وما تم من تقدم هل بلغ ذلك مداه وفق الخط الإسلامي المرسوم والهدف المأمول؟ وهل جدَّت عوائق جمدت الحركة الإسلامية أو أرهقتها ونالت منها.؟! 

إن عودتنا الواعية للدعوة إلى الإسلام هي عودة الروح إلى الكيان شبه الهامد منا لينبعث هذا الكيان بطاقاته الهائلة ليؤدي واجبه تجاه الله وتجاه نفسه وأمته، وتجاه الإنسانية الحائرة. 

وأجمل ما في الوجود أن يعيش الإنسان لرسالة ويحمل دعوة يهبها ذاته ويمنحها عطاءه، فيحيى عزيزاً وينعم في دنياه سعيداً وعند الله وجيهاً. ونردد بتذوق ويقين ما قاله أستاذنا الداعية الدكتور يوسف القرضاوي في عام 1956م.

إن الولاء للإسلام حق أمته الكبرى في كل قطر تحيا فيه، وإن تجديد الدعوة له داخل الوطن الإسلامي وتطبيق شرائعه، ونشر ثقافته، والتزام قيمه، ورشف حكمه حق كل مجتمع يكون المسلمون فيه كثرة واضحة فيه. 

وهذا يقتضي أن نستجيب للإصلاح باعتباره ضرورة مجتمعية حضارية لا مفر من إطلاقه على نور من الله وبرهان، دون تعثر ولا تردد. 

وحتى يتم الإقناع بأهميته لا بد أن ينتعش في ساحات أمتنا  كما يرى أديب الدعوة وداعية الأدباء الأستاذ محمد الغزالي رحمه الله حين يقول: 

" أعتقد أنه يجب أن ينتعش بين المسلمين فن النقد الذاتي، وهو فن يقوم على محاكمة الواقع الإسلامي إلى المثل المقررة في الإسلام ذاته وبيان مسافة القرب والبعد والصواب والخطأ في هذا الواقع المضطرب. 

     إن ثمة إجماعا على أن المسلمين منحرفون عن دينهم، وإن هذا الإنحراف يشمل سلوك الفرد والمجتمع، وتكاد الدول الإسلامية كلها تعد في جملة الدول المتخلفة، وهذا الهوان الحضاري سوف ينسحب على الإسلام ذاته شئنا أم كرهنا، وسيظن كثيرون أنه يكمن وراء قصورنا وتقصيرنا. ولكي نُجنب ديننا هذا الظلم الشديد، ينبغي أن نذكر الحقيقة مستقاة من مصادرها الدينية الوثيقية، ثم نذكر العوج الملحوظ في أحوالنا وأفعالنا وبراءة الإسلام منه". 

ولعل من أسباب أزمتنا المعاصرة شبه المزمنة العجز المقعد للهمم والمطفئ للآمال، والكسل المورَّث للخمول، والاستكانة المثبط عن القيام بالواجبات، والجبن المعجز عن التعرف على المشكلات وقول كلمة الحق فيها ببسالة وصمود، والبخل عن الرأي السديد والعطاء النبيل، والاستمساك بالأثرة والضيق، والقلب القاسي الذي لا يكترث لآلام الغير ومصائبه ومعاناته، والنفس المنهومة التي تنطلق وراء أطماعها وغرائزها على الدوام ولا تذكر الله إلا قليلاً. 

ويحسن هنا أن نقف مع ما حدث به الصحابي الجليل زيد بن أرقم رضي الله عنه  فقال: كان رسول الله y يقول : (اللهم إني أعوذُ بك من العجزِ والكَسَل، والهَرَم والجُبنُ، والبخل وعذاب القبر، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من قلبٍ لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، وعلم لا ينفع، ودعوة لا يستجاب لها). 

قال زيد: كان رسول الله y يعلمنا هنّ ، ونحن نعلمكهن. رواه أحمد.

ومع الهوان الذي يصيبنا لكن الوقائع أكدت أنه حتى في عهود الضعف والهوان تبقى الدعوة إلى الله في دم كل مسلم، وتوسيع دائرة الإسلام أملاً لكل من يتقرب إلى الله؛ ونحن نشهد اليوم قطار الدعوة يمضي إلى محطات متباعدة في أطراف الأرض خارج الوطن الإسلامي كما هو داخله، ولله الحمد والمنة. 

وحتى تبلغ الدعوة الإسلامية أهدافها تحتاج إلى أربعة أمور وضحها الداعية الكبير الأستاذ محمد الغزالي وهي: 

( أولاً: منع الفتنة، أو بتعبير وضح منع الإرهاب المحلي أو الدولي من تقييد الدعاة – النابهين – وتكميم أفواههم. 

ثانياً: عرض الدعوة على الجماهير عرضاً صحيحاً، يغري ذوي الطباع السليمة بقبولها. 

ثالثاً: نشر الثقافة الإسلامية على نحو يرسخ مفاهيم الدعوة، ويخلطها بمعالم البيئة، ويضمُّ الأجزاء الجديدة من المسلمين إلى جسم الأمة الإسلامية الكبيرة فلا يتميز قديم من حديث. 

رابعاً: النظر فيما بذل من جهود وفتح من آفاق ومعالم  وما تم من تقدم هل بلغ ذلك مداه وفق الخط الإسلامي المرسوم والهدف المأمول؟ وهل جدَّت عوائق جمدت الحركة الإسلامية أو أرهقتها ونالت منها.؟! 

إن عودتنا الواعية للدعوة إلى الإسلام هي عودة الروح إلى الكيان شبه الهامد منا لينبعث هذا الكيان بطاقاته الهائلة ليؤدي واجبه تجاه الله وتجاه نفسه وأمته، وتجاه الإنسانية الحائرة. 

وأجمل ما في الوجود أن يعيش الإنسان لرسالة ويحمل دعوة يهبها ذاته ويمنحها عطاءه، فيحيى عزيزاً وينعم في دنياه سعيداً وعند الله وجيهاً. ونردد بتذوق ويقين ما قاله أستاذنا الداعية الدكتور يوسف القرضاوي في عام 1956م.

Price: 75.00 ر.س
SKU: 9879933475574
655
2014
خوارزم العلمية للنشر والتوزيع
الاولى
78.75 ر.س شامل الضريبة
Weight: 1.105 g
Dimensions: 0 cm × 17 cm × 25 cm

جميع الحقوق محفوظة خوارزم العلمية للنشر و التوزيع ©2018